| جاءتى خبر محزن بوفاة احد زملاء الدراسة لم
أشاهده منذ أن تفرقت بنا السبل بعد أنقضاء
المرحلة الدراسية الثانوية. لم استطع ان أحبس دموعى التى
سالت بغذارة لشعورى بالحزن الشديد على وفاته. بعد دقائق
استطعت أن أسيطر على عواطفى ومن ثم ترحمت عليه ودعيت
له من قلبى أن يشمله الله تعالى برحمته ويغفر له ذنوبه
ويلهم أسرته الصبر والسلوان. فى الحقيقة لم نشاهد بعضنا
البعض منذ فترة طويلة ولم نتواصل بأى شكل من الأشكال ولكن
خبر وفاته العظيم أعاد لى ذكريات حلوة وجميلة عن صداقتنا
وأرتباطنا مع بعض فى تلك الفترة.
حقا كان يتمتع بأخلاق عالية وصفات قلما تجدها لدى
الكثيرين. كان وفيا, مخلصا, صادقا, عطوفا, عفيف اللسان
كريما ومهذبا لا يمل الأنسان صحبته أو حديثه. نفتقده
اذا غاب ونحن الى لقائه. لم اشاهده غاضبا او لامزا او
واشيا بأحد. همه الوحيد مساعدة ومؤازرة حتى الذين لا
يعرفهم جيدا.
بالرغم من عدم لقائى له منذ تلك الفترة فكل ما كنت
اسمعه عنه لا يختلف عن ما عرفته عنه. لقد أحب وأحبه الجميع
وأعتقد أن الآن يفتقده ليس أسرته فقط بل كل من تعرف عليه.
الا رحمه الله رحمة واسعة.. |